الذهبي
159
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وفوق العيس إذ ولّوا * مهى حور [ ( 1 ) ] وغزلان إذا ما قمن فالأعجاز * في التّشبيه كثبان وما جاز إلى الأعلى [ ( 2 ) ] * فأقمار وأغصان منها : فحبّي لك إيمان * وميلي عنك كفران فعدّ النّاس [ ( 3 ) ] ذا رفضا * فلا عدّوا ولا كانوا [ ( 4 ) ] وقد قال له بشّار بن برد : لولا أنّ اللَّه شغلك بمدح أهل البيت لافتقرنا [ ( 5 ) ] . وقيل للسّيّد الحميريّ : لم لا تدخل شعرك الغريب ؟ قال : ذاك عيّ وتكلّف ، وقد رزقني اللَّه طبعا واتّساقا في الكلام ، فأنا أنظم ما يفهمه الصّغير والكبير . وقيل : كان أبواه يبغضان عليّا رضي اللَّه عنه [ ( 6 ) ] ، فسمعهما يسبّانه بعد صلاة الفجر بكرة بالبصرة ، فانزعج وقال : لعن اللَّه والديّ جميعا * ثم أصلاهما عذاب الجحيم [ ( 7 ) ] حكّما غدوة كما صلّيا الفجر * بلعن الوصيّ باب العلوم [ ( 8 ) ] لعنا خير من مشى فوق * ظهر الأرض أو طاف محرما بالحطيم كفرا عند شتم آل رسول اللَّه * نسل المطهّر المعصوم والوصيّ الّذي به تثبت الأرض * ولولاه دكدكت كالرّميم وكذا آله أولو العلم والفهم * هداة إلى الصّراط القويم
--> [ ( 1 ) ] في فوات الوفيات « مها عين » . [ ( 2 ) ] في ديوانه : 41 : وما جاوز للأعلى . [ ( 3 ) ] في الوافي بالوفيات « القوم » ، وكذا في الديوان وفوات الوفيات . [ ( 4 ) ] الأبيات مع غيرها في : ديوان الحميري 410 ، والوافي بالوفيات 9 / 200 ، 201 ، وفوات الوفيات 1 / 191 ، 192 باختلاف بعض الألفاظ . [ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 8 / 41 . [ ( 6 ) ] قيل : كانا إباضيّين . ( الأغاني 7 / 230 ) . [ ( 7 ) ] هذا البيت فقط في فوات الوفيات 1 / 188 . [ ( 8 ) ] هذا البيت والّذي قبله فقط في الوافي بالوفيات 9 / 196 .